الجبرتي

147

عجائب الآثار

والأخشاب والحديد ما لا يحد ولا يعد وفي أوائل شوال ورد الخبر بان علي بك سافر من عند احمد باشا إلى إسلامبول صحبة قبجي معين فلما قرب من إسلامبول ارسلوا من وجهه إلى برصا ليقيم بها ورتبوا له كفايته في كل شهر خمسمائة قرش رومي من مات في هذه السنة ممن له ذكر مات السيد الإمام العارف القطب عفيف الدين أبو السيادة عبد الله ابن إبراهيم بن حسن بن محمد امين بن علي ميرغني بن حسن بن مير خوردابن حيدر بن حسن بن عبد الله بن علي بن حسن بن أحمد بن علي بن إبراهيم ابن يحيى بن عيسى بن أبي بكر بن علي بن محمد بن إسماعيل ابن ميرخورد البخاري بن عمر بن علي بن عثمان بن علي المتقي بن الحسن بن علي الهادي ابن محمدالجوار الحسيني المتقي المكي الطائفي الحنفي الملقب بالمحجوب ولد بمكة وبها نشأ وحضر في مباديه دروس بعض علمائها كالشيخ النخلي وغيره واجتمع بقطب زمانه السيد يوسف المهدلي وكان إذ ذاك أوحد عصره في المعارف فانتسب اليه ولازمه حتى رقاه وبعد وفاته جذبته عناية الحق وارته من المقامات مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فحينئذ انقطعت الوسايط وسقطت الوسائل فكان اويسيا تلقيه من حضر جده صلى الله عليه وسلم كما أشار إلى ذلك شيخنا السيد مرتضى عندما اجتمع به بمكة في سنة 1163 وأطلعه على نسبه الشريف وأخرجه اليه من صندوق قال وطلبت منه الإجازة واسناد كتب الحديث فقال غنى عنه قال فعلمت انه أويسي المقام ومدده من جده عليه الصلاة والسلام وانتقل إلى الطائف بأهله وعياله في سنة ست وستين وشرف تلك المشاهد ومآثر شهيرة ومفاخرة كثيرة وكراماته كالشمس في كبد السماء وكالبدر في غيهب الظلماء وأحوله في احتجابه عن الناس مشهورة وأخباره في زهده عن الدنيا على ألسنة الناس مذكورة ومن مؤلفاته كتاب فرائض